الشيخ الطبرسي
608
تفسير جوامع الجامع
فرجعا ، فأخبر عاصم رسول الله ، فبعث إليها فقال : ما يقول زوجك ؟ فقالت : لا أدري ، الغيرة أدركته أم بخلا على الطعام ، وكان شريك نزيلهم ، فنزلت الآيات ولا عن بينهما ( 1 ) . وقرئ : " أربع شهادات " بالنصب ( 2 ) لأنه في حكم المصدر الذي هو * ( فشهادة أحدهم ) * وهي مبتدأ محذوف الخبر ، فيكون التقدير : فواجب أن يشهد أحدهم أربع شهادات ، ويكون * ( بالله ) * من صلة * ( شهدا ت ) * ، وفي الرفع يكون * ( أربع شهدا ت ) * خبرا . وقرئ : " أن لعنة الله " و " أن غضب الله " على تخفيف * ( أن ) * ورفع ما بعدهما ( 3 ) . وقرئ بنصب * ( الخمسة ) * الثانية ( 4 ) على معنى : وتشهد الخامسة . وصفة اللعان : أن يوقف الرجل بين يدي الحاكم والمرأة عن يمينه ، فيقول الرجل أربع مرات : أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما ذكرته من الفجور عنها ، ثم يقول في المرة الخامسة : لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به . ويدرأ ( 5 ) عن المرأة العذاب - وهو حد الزنا - أن تقول : أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما قذفني به ، أربع مرات ، مرة بعد أخرى ، وتقول في الخامسة : غضب الله علي إن كان من الصادقين فيما قذفني به ، ثم يفرق الحاكم بينهما ، ولا تحل له أبدا ، وكان عليها العدة من وقت اللعان . وإن نكل الرجل عن اللعان قبل استكمال
--> ( 1 ) رواه الطبري في تفسيره : ج 9 ص 273 . ( 2 ) قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم برواية أبي بكر ، راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 452 . ( 3 ) وهي قراءة نافع ويعقوب . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 566 . ( 4 ) الظاهر من عبارة المصنف أنه اعتمد على قراءة الرفع هنا كما لا يخفي . ( 5 ) في نسخة : " يدفع " ، وأخرى : " يرفع " .